الشيخ الطوسي
492
الخلاف
التلف أو يستضر ويخاف التلف ، فإن لم يستضر أصلا فعليه إزالته ، وإن استضر بقلعه لنبات اللحم عليه ولا يخاف التلف لا تلفه ولا تلف عضو من أعضائه فعليه قلعه ، فإن لم يفعل أجبره السلطان على قلعه . وإن مات قبل قلعه قال الشافعي : لم يقلع بعد موته لأنه صار ميتا كله والله تعالى حسيبه ( 1 ) . وقال أصحابه المذهب أن لا يقلع . وقال الصيرفي : الأولى قلعه . فإن خاف التلف من قلعه أو تلف عضو من أعضائه ، قال الشافعي : المذهب أنه يجب قلعه ، وهو ظاهر قوله لأنه قال : أجبره السلطان على قلعه ولم يفصل . وفي أصحابه من قال : لا يجب قلعه ، وذهب إليه أبو إسحاق وهو المذهب ( 2 ) . وقال أبو حنيفة في المسألتين الأخيرتين لا يجب قلعه مثل قولنا ( 3 ) . دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) وقلع شئ من العضو قد نبت عليه اللحم أو يخاف التلف من قلعه من أضيق الحرج . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب القلع يحتاج إلى دليل . مسألة 234 : يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها ، رجلا كان أو امرأة ، ولا بأس بأن تصل شعرها بشعر حيوان آخر طاهر . فإن خالفت تركت الأولى ولا تبطل صلاتها .
--> ( 1 ) الأم 1 : 54 ، والمجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 ، وفتح العزيز 4 : 27 . ( 2 ) المجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 - 47 ، وفتح العزيز 4 : 27 . ( 3 ) المجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 ، وفتح العزيز 4 : 27 . ( 4 ) الحج : 78 .